صديقتي
هناك في بلدي....في حينا...خلف الدار...
تقف نخلتي شامخة، وحيدة، حزينة....
كانت لي رفيقة وصديقة...
راقبتها منذ جاء بها أبي فسيلة صغيرة جميلة....
زرعها وسقاها حبا وأملا .....
مدت جذورها ورفعت هامتها للسماء...
كلما علت، كبرت سعادتي ...
انتظرت ذهبها لسنوات....
حين جادت علينا بكرمها، حلفت بأن أكون لها نعم الصديقة...
سقيتها أحلامي وأخبرتها أسراري...
ذات مساء ....
ملأت الغربان سماء بلدي...
بكت النخلة ولم تثمر تلك السنة...
وفي ليلة كالحة السواد غادرنا دون عودة...
قبل السفر زرت قبر أبي....
وودعت نخلتي....
بكيت داري وحياتي.....
في غربتي، لازلت أسمع بكائها....
تبحث عني وعن زارعها.
نداء الجنابي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق