بِينَ السُّحْبِ والأمطارِ
وان هبت الأَنواءِ
لا أرمقُ الظلَّ الكئيبَ ولا أَرى
ما في قرارِ الظُلمَة السوداءِ
وأقول للقَدَرِ الذي لا يَنْثني
عن مر آمالي بكل بلاءِ
لا يُطفِىُء اللهبَ المؤجَّجَ في دَمي
المحمل بالأسى ، وعواصفُ الأرْزاءِ
فاهدمْ فؤادي إن استطعتَ
فإنَّهُ سيكون مثلَ الصَّخْرة الصَّمَّاءِ
لا يعرفُ الشكْوى الذَّليلة َ
والبُكا، وضَراعَةَ المْسَاكِين الضُّعَفَاء
واملأْ طريقي بالمخاوفِ
والدّجى وزَوابعِ الاَشْواكِ والهُوجَاء
سَأَظلُّ أمشي رغْمَ ذلك
عازفاً قيثارتي، مُتَرنِّمَاً بالغِنَاء
النّور في قلبِي وبينَ جوانحي
فَعَلامَ أخشى السَّيرَ في الظْلمَاء
إنّي أنا العازفُ الذي لا تنتهي أنغامُهُ،
ما دامَ هو في زمرةِ الأحياء
وأقولُ للجَميْعِ الذينَ ارَادُو هَدْمي
وودُّوا لو يخرُّ بنائي إنَّ المعاوِلَ
لا تهدُّ أركَانِى والنَّارَ لا تَأتي عَلَى أعْضائي
فارموا إلى النَّار الاخشابَ
والعَبُوا كـ الأَطفالِ تحتَ السَماء
وهُناك ، في أمْنِ البُيوتِ
تَطارَحُوا الحديثِ وميِّتَ الآراءِ
وترنَّموا ما شئتمُ بِشَتَامي
وتجاهَرُوا ابداً بأختيار عَدائِي
أما أنا فأجيبكم من فوقِكم والشمسُ
والشفقُ الجميلُ إزائي
مَنْ كان قلبُهُ غَليظًا
لم يحْتفِلْ بتكهل ثُقلِ الأعباءِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق