فراق الأحبة
بقلم الأستاذ بدرالدين ناجي
كان يشعر بالوحدة و احتواه آلم الفراق. اشتاق لنصفه الآخر بعد الرحيل. سنوات طويلة و هو يعيش وحيدا بعد أن غادرت زوجته الحياة و تركته يتجرح مرارة الوحدة. ماعادت في الوجود من كانت تؤنس وحشته و تملأ حياته بالعطف و الحنان و المحبة. تغير كل شيء بعد رحيلها. لقد فقد طعم الحياة و ما عادت أمور الدنيا تعني له شيئا. رحلت و مع رحيلها آخذت قلبه و عمره و كل شيء جميل في حياته. عاش بعدها جسما بلا قلب. بعد سنوات من الوحشة حن قلبه لها و اشتاق إليها فطلب من حفيده أن يأخذه لزيارة قبرها. و عندما وصل انكب على قبرها و دموعه تنهمر بغزارة و راح يقبل تراب قبرها و يبكي رفيقة عمره و دربه التي توفت و تركته وحيدا مع آلامه و أوجاعه و أمراضه. و مع مرارة الحياة. بدأ يشكو لها غربته و وحدته و اشتياقه لها. أخبرها بأنه بعدها فقد حب الحياة و صار يتمنى موته ليلحق بها. بكى و بكى ثم لها حكى و حكى كل أوجاعه و آلامه بعدها. ما أصعبه من مشهد و ما أعظمه من موقف. رحم الله أحبابنا و غفر لهم و أسكنهم الجنة. بدرالدين ناجي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق