مجلة أدبية ثقافية

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

ليرانى من لم ير $$ للشاعر المبدع أ / وحيد راغب


(ليرانى من لم ير)
حين تلعثم الشعورُ
انطوى فى داخلى رائحة الغزل
المضمخ بسحابات المطر
أسدلت ستار المعنى
المتدثر بعنايات الكهوف
وارتجافة المشاهدة الجديدة
للبصر
كان ثمَّة غريبة كنور الفلاشات
وتكثيف الشمس لأشعتها
على جدران اللهفة
بين الحضر
والمدر
توليفة الرؤية التى تعامدت
فى فصل شتوى
على رأسى
ليرانى من لم ير
أننى بشر
فلكم سأمت المطبات الصناعية
وتعرج الاستقامة
على خدود طريقٍ
عسِر
هنالك شظيات من بقايا مونتوجمرى
على صدر المصرى المستفز
من عهد الفراعنة
الى الحرب العالمية الاولى
كنت فى رياض الاطفال
يؤرجنى التطفل
كى أشرب من زمزمية
المدرسة
ها هم ينهروننى
أستحم فى غضبى
وأحتسى مفرداتى الجامحة
للتمرد
انهم يصدِّرون لى كم لعبة
لأدمن اللهو
وأصمت
يتها النوافذ التى استقر عليها
ندى لعابى
وأسرابٌ من عصافير الشدو
لأنعم ولو مرةٍ بلهيب الحلم الغبى
المؤطّر بخوف من اللازورد
وبحيرة البجع
والقاطرة التى تمر
بين طريق الكباش
ومسلة الحب الذهبى
كانت تنظر لى بشغف ٍ
ولهف ٍ حورية النيل
كيف تتركنى للموتة الكبرى
أنا الشجيرة التى ظلّت
وتركنى القوم بلا فىءٍ
للرحيل
استو أيتها الرياح
فجعبتى مليئة بالحب
والصدى
وملاحم ابن الفارض
والشيرازى
وغاندى
التفاحة لم أقضمها
ولم أهبط من عليائى
عندما أبحت دموعى لسفائن العاشقين
كنت قد دربتهم على اهتياج الموج
والتبسُّم فى ساعة هجوم الليل
على أطراف الرؤى
ها أنا ذا مرصَّعٌ بفلول الفل
والجورِى
والزعتر الصحراوى
أرجع لسر التحنيط
واللون الذى لا يمَّحِى
عبر مناخات التاريخ التترى
سأصب أنهارى التى شققتها فى جسدى
ونحتُّها ف روحى
فى خصلات فتاة راودت حبى
ومالت على خدى بقلبة
فى مقام الوصل
وحانة الوجد الفراتى
عندما شدا الحادى
فأسرعت القافلة
الشاعر وحيد راغب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق