إطراقَة
يُلاعِبُ البحرَ ..
يرسمُ وروداً على رِمالِهِ و الموجُ ينسابُ لِيمحوها فيعودُ و يرسمُها ..
يَنتَشِلُ طِفلةً غَطّاها الموجُ على الشاطئ ..
يتأمَّلُ الماءَ يسيلُ على عينيها المُغمَضَتَين ..
يَمسَحُ زَبَداً عن فَمِها .. يَعصِرُ أنفَها ..
يأخُذُ يدِها و معاً على الرِمالِ يركُضانِ إلى لا عنوان ..
يرتَمي على ظهرِهِ مُغمِضاً عينيهِ مِن وَهَجِ الشمس ..
يفتَحُهُما لِيَجِدَ نفسُهُ دونَها ..
يَنسَلُّ مِن بينِ أسلاكِ سُورِ بُستانٍ بِالجُوار ..
يَعبَثُ بِعناقيدِ عنبٍ ناضِجة .. يهرُبُ مِن مُلاحَقَةِ و شتائِمِ صاحِبِ البُستان ..
يَركُضُ خَلفَ فراشاتٍ واصَلَت طريقَها إلى مَهجَعِها بينَ ضُلوعي ..
و هُوَ خَلفَها دَخَلَ .. و نامْ .
( بسام الأشرم )
21 . 8 . 2016

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق