اليوم الثالث للتحولات
الرغبة للتحول ..لا تزال ملحة
لان البكاء أيضا لا يزال يخنقني
كلما أحاول أن أمنع نفسي
يتمادى هو في خنقي
فقررت أن أتحول إلى مطر دافيء
حتى وإن لم توجد سحابة
حتى وإن غاب الرعد أو تمرد
ورغما عن عجزي عن النطق
سأنهمر بكثرة
سأنقر على كل نافذة منخفضة
أو زجاج كل نافذة عالية
لكني لن أغرق أي أرض عثرة ...أو ممهدة
أو حتي أسد البالوعات
سيكون نزولي كغناء عرائس البحر
وضحكات جنيات النهر
وقت غبشة الفجر.....!!!
***
سأتحول إلى ساعة حائط
لكي أراكم
سواء كنتم خارج الغرف الطاردة لكم
أو في جحور وقد أغتالكم الوقت
وهو ينسحب من أعماركم الرهيفة
لا لشيء .....
سوى أنكم مهمشون
كزجاج النوافذ المكسورة من عبث الرياح
وإذا ما عاد أحدكم وسند ظهره على حائط
سأبعد الكوابيس الشوكية الملمس من منامه الزلق
وهو يتفرس في وجوهكم المشققة.....!!!
***
سأتحول إلى سؤال
كم حيرتكم إجابته ...من نحن ...وماذا نكون ..؟!!!
والحديث بينكم ...تلوكه الألسنة كالخبز المقدد
وقتها .....سأعرفكم من أصواتكم
وألقي عليكم إبتسامتي
التي إعتلاها حمرة الخجل...وهوان الإجابة
.................
.................
لكني فجأة .....
سأغادركم دون وداع
فالشرفات العالية
غالبا ما تسكب عليّ بقايا رماد مسوداتي البائسة
وتقذفني ... بالأغاني القديمة
المبتلة ...ببول الثغاء ....!!!
***
" شنقرابيات " السير حافي القدمين ...في وقدة ظهيرة
رسم وكلمات / محمود الشنقرابي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق