يجحد وجود الموت و لا يخاف عقاب بقلم ( الشاعر المختار السفاري)
يتكسّر الحجر يشّقق و يكون تراب
و من تعوّ د على الرّذيلة ما تاب
لا يعترف بوجوده ضيفا على الأرض
و لا بوجود ربّ توّاب
يحسب نفسه خالدا و لن يموت يوما
و يرجع كما خلق من تراب إلى التّراب
و لا يعي حقيقة رحيل الأمّ و الأب
و الأحباب و الخلّان و الأصحاب
يعاند الخالق و يظنّ أنّه دائما على صواب
و هو بمرض الغرور مصاب
لا يشفيه طبيب و لا عقاقير تصلح
لتكون شراب تداويه و تبعد عنه العذاب
الشّيطان لا يفارقه أبدا يغريه
و يغلق عليه كلّ الأبواب
حتّى لا يرى نور ربّي
يعيش الطّلام ليكفر بالله الواحد الوهّاب
قلبه فيه السّواد
الحقد و الحسد طعام و شراب
عيناه سهام نار حارقة لا تضىء
تزيد تحرق من حوله ليزداد إلتهاب
يسخر من طينه الذي خلق منه
و يقول النّار في الحياة هي الثّواب
و يجحد الموت
رغم وجودها معه في كلّ لحظة و لا يخاف عقاب
لا يعترف بأنّه في صحراء قاحلة يعيشها
الماء يصله يجد إلّا السّراب
ليموت عطشان لا يجد من يسقيه و يرويه
ليلقى ربّه في الآخرة توّاب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق