بين أيديَكُم مقال بِعنوان " أبواب شخصيتي "
مُنتظِر رأيكُم
شخصية الأنسان حبيسة ظروفه و ظروف عائلتُه و مُجتمعُه و على هذا الأساس يتبادر لهُ أكثر مِن طريق إمَّا التفائُل أو عكسُه و هذا القرار ليس مِن صنيع الشخص فقط بل شريك لهُ الأسرة و المجتمع بكافة طوائفه و كلَّما قل العِلم و الأتصال بأي طريقة مُناسبة للطرفين لن تُثمِر عن شخصية جذابة .. فمِنا مَن يستطيع المقاومة و لكِن ستجِد جُزء مِن حياتُه بِهِ فشل و قد يحسبُه غيره أمر هين و سهل أو بِمعنى أخر تتعطَّل أفكارُه في جانب مِن الجوانب لا لِعدم القُدرة و لكِن لِكثرة السوء و فُقدان الثقه في الأخرين و مِن الصعب إسترجاع ذلك خاصةً مع قِلة المؤنة .. و قد لا أعيب على الشخص أن يختار مسار لهُ و يُحدِد ما يُريدُه رغم كثرة الطُرق و لكِن إن كان المُجتمع لهُ نظرة قد تودي بِتلك الشخصية لِلدون و للأسف مُجتمعاتِنا اليوم هذا أساس فيها فهذا لا يتحتَّم على الشخص سلوك طريق ما يُريدون فهو أيضًا لهُ نظرة و فِكر و يقيس فِعل ما يستطيع .. هو يعلم أنَّه بِلا شك خاسِر و لكِن للأسف و بِكُل واقعيه يعيش منزوع الحياة .. لا طعم لوجود طفل يرى إبتسامته و لا أخ أو أُخت يحسبُهُم سند .. حتى وجود الوالدين مِن عدمِهِم عِندَهُ سواء .. ليس جحودًا و لا إنكارًا و لكِن أُمور الكُل يُدرِكُها .. فمثلًا كثرة الكلام و التي هو معلوم أنَّهُ سبب ضيق لهُ و لا يُفيد و تِكرارُه و يسمعُه كثير و هذا مِن الأمور التي ضرُّها أكثر مِن نفعِها و للأسف لا فائدة و لا يزالُ الأمر كما هو عليه و هُما طريقان يسعى إليهُم الشخص إمَّا البُعد أو الكُره أو الصبر على ذاك و واقعيًا الشخص لن يستطيع الصبر حتى لو كان أقرب الأقربين لأمور عِده لا شك منها قلة العِلم و الدين و كثرة الأمور المُستعصيه التى تعوق شخصيته و هذا ما يجعل الفجوه تكبُر و تكبُر بين كثير مِن الأطراف.. ما بين الأباء و الأبناء و ما بين الفرد و المُجتمع و ما بين الفرد و الدوله و ما بين الفرد و ربِه الله عز و جل .. و لو أفسحنا الطريق لِنتعرف على الأثار بِلا شك ستجِدُها سلبية و لا حصر لها فما بين الأباءِ و الأبناء مِن تراشُق بِالكلِمات التي لا تُفيد و سُلطوية الأباءِ على الأبناء لِقلة حيلة الأبناءِ الماديه ..و للأسف لو أدرك الأبن تِلك المكنونات لتهدَّم كثير مِن الروابِط بينهُ و بين الوالدين و بِهذا قد يتساوى وجودهُم أو عدمُه عِندهُ و بالتالي إن كانوا على قيدِ الحياة ستكون حياةً لا تُثمِر إلا مُر العيش و الخرابِ النفسي و المادي و ما لا يُحمد عُقباه و قد تؤدي إلى فقدانِ الأيمان بِالله أو الحياة و هذا يعتمِد على شخصية الفرد و ما يتعامل معه فهي مُشتركة .. و هُنا نتطَرَق لِلمجتمع و للأسف إن ساءت أحوالُ الشخصية فستجِد المُجتمع بالنسبه لهُ هو طريق واحد سيُفسِد كثيرًا فيه و هو بادِره لِلأرهاب و الذي تضع لهُ الدُول حلول البتر في كثير مِن الأحيان و هو أخِر حل لِذا لا يأتي و لن يأتي بِثِمارِه و هذا يتكون تدريجيًا مع ظروف الشخص و أقل الضرر إن لم يحدُث ذاك ستجِد الأكتئاب طريقُه و هو بين بين إن كان مِن مَن يعلمون قليل العِلم فهو بِهِ يحفظُ حياتَه أو الأُخرى أن يلقى حتفه و بِنفسِه و يكونُ الأنتحار حليف لهُ .. و هُنا ليس فقط قرارُه بل الأسرة و المُجتمع إشتركا في تِلك الجريمه في قتلِ حياة إنسان فقط أراد أن يحيا لأنَّ فقط ما زال النَفَس يتجول فيهِ و بِألم .. أراد فقط أن يعبُد الخالِق في بقاءِ الروح إلى أن يأذن لها بِالخروج .. ما أصعبُه مِن إحساس هو ميت و لكن فقط يتنفس .. و بِلا شك فيما سبق تطرَّقنا لِعلاقة الشخصية مع الدولة و مع الله في سياقِ الحديث .. و قد أفردنا الكثير مِن الواقِع الذي يجول في عقل و قلب الشخصية و تركنا لكُم أبواب قلبِه و عقلِه كي فقط تطَّلِعوا و يكونُ الحُكم بين يديكُم .. فما أنتُم فاعِلون .
كتبُه : محمد إبراهيم الأعصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق