لا يفلُّ الحديد إلا الحديدة
----------------------
جَلَست
تتلمّس حُلكة الاشراقِ في وجه الأسى
ونوافذ الذكريات مشرعه
قَالتْ علي أريكة الخريف علّها تستريح
وتستبيح مدية الوقت الدهور ... وأعناق السطور
أعناق السطور ... تلقف انسكاب القطر في هدوءٍ
ليبلل والندى ، عروق الورق
..
تدحرجت ..
جمرةٌ من شَفق العيون
وبحر الأشواق يهيج
امتدت يداها لتخيط جرح الورقة العميق
فدقّت في الروح نواقيس الحريق
طوفان وبركان
كثرما يجتمعان في كوكبها السحيق
..
هناك
حيث الأماني خضراء
والسّنابل حبلى والسنونوات تبارز الليل الطريد
والثّري يشعل السريّا
فوق تلّتها مهد الطفولة والميلاد
وتقلّبَ الصفحات وطأة الزمان بألف أيد
..
وجوه كالرّماد
غطّاها البعاد
حتي صارت الملامح
تبارز من أجل العواد
ولا يفيد بصيص الضوء
في كشف الملامح
وذرو الرماد من علي وجه القصيد
..
جلست ..
تتلمس سطورها
المسفوح فيها صباها
وكل خطاها تحاول تلاشي حَسَك الاخفاق العنيد
حينئذ من عمق الحروف ناداها بأسها
أن خفّفي الوطئ
فرفقة الأشجان تفلّ الأرواح كما يُفلُّ الحديد
....

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق