بين الخاطر والحاصل
.
"هدأة الكرى"
.
أرخت جدائل الفكر على مخدتها لتنام..
نعاسا صارما تحكم بالجفن فسلم في الختام..
لكن ذراع الهم اقترب قارعا أجراس الأرق والأوهام... !
.
صيف رحل.. خريف حل موشحا بسحاب..
أثقله دخان الحرائق فاسود..
شتاء يقف حائرا ما بين الجزر والمد..
فصول تداخلت أزمنتها.. وتجاوزت كل حد...!
.
ما زال الربيع جنينا يسبح في رحم الأمل..
تنتظر ميلاده كل كائنات الأرض..
تشتاقه أغصان الورد للإزهار..
لشمسه الدافئة في النهار..
لأوراق خضراء لا يهدد فروعها اصفرار..
والطيور مخبئة قصائد احتفالاتها على أعتاب الانتظار...
.
ما بال الربيع لا يأتي مع الربيع..؟
أمنيات تضيع..
وتفاقم لكل فظيع..
ونهش في قلوب الآملين بمخالب الصقيع...
.
أي صمت خيم على حالٍ مُزري..!
جداول دماء تجري..
وعشب ينبت على أذرع كانت لأطفال رحلوا مغدورين..
وصخور ساخطة تحاذي أشجارا غاضبة..
لقد كرهتكم الأرض بكل ما عليها أيها الظالمين..
ولسوف تبتلعكم لحظة الموت صاغرين..
فهل أنت للموت ذاكرون..؟!
.
ما ارتفع قوم اعتلوا بظلمهم براءة الأطفال ودموع الثكالى..
إلا وعادت بهم جرائمهم إلى الهبوط..
فانظروا أين قوم عاد وثمود ولوط..
إنه قانون العدالة فكيف نسيتموه..
وإلى أين منه ستهربون..؟!
.
بقلم:
ريمة
همس الظلال
.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق