(ضاقَ صَدري بالجَوَى)
ذاتَ يَومٍ مِنْ عام 1995 فاتني أن أسجِّلَ يومَهُ من الشهر وشهره من السَّنَة ، وكأنما كانَ ذلكَ من وراء العقل ، يجأرُ أن لا أمَدَ لِحُزنِك ما دُمتَ حيًّا ، فانفضْ يدَكَ من النَّصَفَة ، تَهَدَّجَ بَثِّي بتلك الأبيات :
فُــضِّي يــــا جُلَّــى قُروحِـي
وانثُــــري دَمْـعِي وبـُــوحِـي
ضَاقَ صَدري بالجَــوَى واهْــــ
ـــتَزَّ لِلـــشَّكـــوَى ضَريــحي
هَـــانَ في سُحْري لَهَاثُ الــ
ــمَوْتِ يَــا نَفْـسُ اسْتَـرِيحي
إنَّمَــــا البَــقْيَـــا على الـضَّـر
رَاءِ مِســـــــعارُ الجُـــــــرُوحِ
رُبَّ عَـاشٍ في الخَنَـى قَــــد
فَــــازَ بِالعَيْـــــشِ النَّجيــــحِ
وَهُـــــــــمَـامٍ ألمَعِـــــــــيٍّ
آبَ بِالغَبــْـــــنِ الصَّــــرِيـــحِ
(محمد رشاد محمود)
..................................................
الجُلَّى : الأمرُ العَظيم ، ويُقصَدُ به الكَرب .
السُّحرُ (بضم السين ، وبِنصبها) : الرِّئَة .
العاشي : سيِّئُ البَصَرِ بالليل والنَّهار ، أو الأعمَى .
خَنَى الدَّهْرِ : آفاتُهُ . آبَ : رَجَعَ .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق