مجلة أدبية ثقافية

الاثنين، 19 سبتمبر 2016

شـايـلوك $$ للشاعر المبدع أ / راضي بشت

أكُنـتَ تَعـرف ..سَـيّدي
بَعـدَ أكثر مِن مائـةِ عـامٍ
أنَـني صِـرتُ أركَـعْ
وَلِـلذُل..َّ مازِلـتُ أخـنَعْ
ﻷِنـالَ سِـرَّ الخَـﻻصِ مِـن لَعـنَتـكْ
وَ كَفـِرتُ بِتـأريـخي 
كَـي ﻻأحظـى مِـن جَـديدٍ.. بـِ وَخـزِ عِـثَّـتِكْ
حـامِـﻻً زَوّادَتـي وجِـراحي
بـِ لَيـلٍ مُدلَهـمٍّ.. أو صَبـاحِ
غَـريبُ الـدّار فـي وَطَنـي
أسيـرُ بَعْـدُ..لَـم يُطـلَقْ سَـراحـي
و رأسـي تَحـتَ شِفـارِ المِقصَـلةْ
ﻷِكـتُبَ تـأريخَـكَ اﻷسـود
وتـأريخَ أمجـادِ العـاهرينَ.. والسـَّفَلةْ
أسـارِعُ مَخـدوعَـاً لِـ حَـربِ السَّـماء
وأنـتَ واﻷرذَلـون تَحـصِدونَ أهـلي
تَـلهـَثونَ وراء النفط و الدوﻻر 
وقَـدْ نَطقـتُم.. بـِ الشَّـرِ دونَ حَيـاء
شـايـلوك ..عَـلى مَدى أكثَرُ مِن مـائةِ عـام
لَقـد جَـنَّدتَ الكَثـيرَ ..الكَثـير
مِـنَ المُعَـلمـينَ والمَـدارس
والمُعَـمَمـينَ والجَّـوامِـعِ والكَنـائِس
وَ تَـوهَـمتَ أنَّـهُ ُلَن يَـتَحِـدَ عَقـلي بِلِسـاني
لَـن يـَتَحِـدَ وجـدانـي.. بـِ كيـاني
فيـا عـراقْ.. وَ أنـتَ كيـاني
أنـا آسِفٌ وَقـدْ تَمَلــَّكَني الخـَوف
وظَـننـتُ أنَّـكَ.. أنـتَ المَـماتْ
وَ حَسـِبتُ أنَّـكَ وطَـناً.. لَـن يَـلمَّ الشِّـتاتْ
.. عِندَ عَصـفٍ نَـثَـرْ
كَـي يَهـدِلَ المَطـرْ
بِـ أنَّـنا قَـدرْ
شـايـلوك.. و في خَبـايـا الجُّـرحِ خَـدرْ
أنـتَ ﻻتَعـلمُ مِمـّا أُعـانـي 
ﻷِكـتُبَ شَـيئـاً عَـن الله والعـراق
و تِـلكَ أغـلى اﻷمـانـي
فقد أضـاءَ النَّجـمُ جُرحي 
واسـتَمعتْ السَّمـاء
.. و أحـيتْ فـيَّ بُـركـاني
قَسَـماً.. لَن أبقـى عَبـدُكَ
لَـن أبقـى مُشَـرَّداً طِوالَ عُمـري
فـي مَنـافـي الضَّـياعِ والنِّـسـيانِ
وَ سأظـلُّ أهـتِفُ في كُـلِّ سَهـلٍ و جَبـلٍ
.. وَ أعـلِنُ الحُـبَّ عنـواني
حـتـّى أضـمُّهـا واﻷفـراحِ كِسـوتِنـا
تِلـكَ الرّبـوع الــَّتي.. أهـواهـا و تَـهـوانـي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق