لا أثر لجواز السّفر ** حسن ماكني / تونس
____________
هذا الصّباح
وفي فوضى الدّمار
عاودني حنين السّفر
جمّعت في حقيبي بقايا عروبتي
وأشرعتُ أحلامي للقدر
لكن
لا بدّ لي من شاهدين لتأكيد الهويّة
وهزيمة أخرى لإثبات العمر
علاوة عن مذهبي
هوايتي
ميولاتي الفكريّة
وجهتي
سيرتي الذّاتية
سلالتي
وصولا إلى جواز السّفر
فالحدود بيننا
كما تعلمون مفتوحة جدّا جدّا
ويمكنني
متى
وأين شئت أن أمرّ
………….......
في فوضى البحث عن جواز السّفر
صادفني كنّش ذكريات الصّغر
دوّنت فيه أفراحي
أوهامي
أحزاني
بعض من خواطري
وخارطة رسمتها بأظافري
سرقت شكلها من جمال القمر
لاَ سَطْرَ يَكْسرُ سَطرََا
وطن واحدُُ
يفوح حبّا وعطرا
أسميته بيتنا الأكبر
وطني الأكبر
هكذا فيمَ أذكرُ
أرضٌ ثم أرضٌ
ثمّ بحر
حدوده سماء الله
بلا بوّابة للعبور
وبلا تأشيرة للسّفر
……………..
لا أثر لجواز السّفر؟
لا أثر
لعنت القيود
لعنت أحلامي
لعنت الحدود
لعنت أوهامي
مزّقت كنّش الذّكريات الجميلة
واكتفيت بالضّجر..........

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق