مجلة أدبية ثقافية

الثلاثاء، 20 سبتمبر 2016

الحاسم في تفنيد ظاهر الطلاسم $$ للشاعر المتميز / محمد عسكر

الحاسم في تفنيد ظاهر الطلاسم 
-------------------------------

جِئتُ دُنياكَ وأدرى . عنكَ رّبّي ، كَيفَ جِئتُ 
فِي كتابٍ قال هذا . ربّنا ولهُ تَلَوتُ 
وسأبقى .. طائعا إن شاء ذاك واهتديتُ 
ليت شعري .. كيف حاد القوم عنه ؟
ليت يدري !
***
قال رَبّ البرايا ، خالق الكون الوجود 
كل ما في الكون آيه ، ربّنا العدل يقود 
سوف نأتيه صَغارا . ضمّنا كفّ الشهود 
ليت شعري.. كيف ضاع اليوم قولي ؟ 
ليت يدري !
***
وَطريقي يا صديقي ، باختيارٍ ها أسير 
لست بالإجبار أمشي . قدر الرّبّ القدير 
فانا السّائر دربا فِيه نور من بصير 
ليت يدري .. جاهلا بالامر يجري 
ليت يدري !
*** 
هاك شعري مثل نبضي . صادق الوعد الأمين 
كلّ حرفٍ سوف يحيا ، بعدما كان دفين 
وسيأتي سوف يأتي كلّ مسطورٍ بحين 
لأراني .. كنتُ أدري حصدَ فعلي 
ليت يدري !
*** 
قال ربّي كن فكان . ثمّ كنتُ أنا سَوِيّا 
نسل نسلي ، نسل نسلك ، كلّ شيّا 
فيه آدم للبرايا . أمر ربّي ها جليّا 
كيف حادوا ؟ عن طريق الحٌق هذا 
ليت يدري ! 
***
البحـــــر 
إن سألت البحر يوما . هل أجاب البحر عنكا ؟ 
أم أجاب البحر إنّا . قد غُمِرنا الظلم إفكا 
أنت مثلي ، خلق ربّي ، جند حقٍّ كان منكا 
ليت شعري .. ما حواه وما أتي 
ليت يدري ! 
*** 
أيّها البحرُ عدانا . إفكهم جاروا عليكا 
شقّك الرحمَن قلبا . شطّه حانٍ عليكا 
فيضها الأنهار منه عودها أيضا إليكا 
إنّها الأمواج تعلم . صدق ضَرعٍ 
ليت يدري ! 
*** 
أنت يا بحر مُسَخّر . آه ما أعظم كنهك ! 
أنت مثلي يملك الجبار أمري . كلّ أمرك 
معه حالي يأتي حالك . كل سرّي كلّ سرّك 
عند نفخ الصّور من منا سينجو 
ليت يدري ! 
*** 
يرسل السّحبَ فيسقى . ربّنا ذا الشجرا 
قد أكلناك حمدنا . ربّنا ذا أثرا 
وشربناك فقلنا . ربنا ها شكرا 
كيف يغلو بعد هذا ذو ضلال ؟
ليت يدري ! 
*** 
قد طلّقْت السّحب في الآفاق . ما أعظمك ! 
وألنت السّاق تحوي الأوراق . مَا أجملك ! 
قد أسلت الرّزق في قعر المحاق . ما أرحمك ! 
وكأنّى حملها أمرا مريعا 
ليت يدري ! 
*** 
يرقص الموج بقاعك فيك حُلكٌ لن يزولا 
تسبح الاسماك مثل سبح ذا القرش الاكولا 
قد جمعت الجمر في صدره والكون الجميلا 
ليت يدري الناس ياربّي وجودك 
ليت يدري ! 
*** 
كم فتاةٍ مثل ليلي ؟ وفتي بات وأصبح ؟
منصتا للموج يدنو . كلما صلى وسبّح 
غرّد الإيمان طهرا . زفّه الحب وأفصح 
إنّما الموج دعاء . أوتدري ؟ 
ليت تدري ! 
*** 
إن في صدري يا بحر لأسرارا عجابا 
أشرق الاسلام فيه . أنبت الأرض اليبابا 
كلما أوغلت فيه . زدت للمولى اقترابا 
ليت شعري . فيه سرّ منه سرّي 
ليت يدري !
*** 
قد نشاك الله مثلي . فيك أصدافٌ ورمل 
ونشانا الله من ماءٍ وطينٍ هذا أصلُ 
ثُمّ أهديت بعقلٍ . كرّم الانسان عقلُ 
من حباه الله عقلا . سوف يدري 
ليت يدري ! 
*** 
يا إله الكون كنت . صمدا قبل وبعد 
من لنا في البحر يرعي . هولها الأمواج حدّ 
ليس لي قصد سواك . لن يخيب فيك قصد 
من له العلم سيدري . من سيدري ؟ 
ليت يدري ! 
*** 
الديـــــر 
لا تقل في الدير قوم . أدركوا سرّ الحياة 
كل عقلٍ سوف يدرك . ما له الأعضاء جات 
وقلوبٌ للبيب . في انتشاء لا هفوات 
ما عمى الابصار عيبٌ . بل قلوب 
ليت يدري ! 
*** 
لا تُسَوّل الهدي من مِلك . أهل الصوامع 
قلت إن صحّ الذي قلت فإنّ الفرق شاسع 
عجبا كيف تري الشمس عيونا كالقواقع 
في عبور الجهل تمضي لا تراه 
ليت يدري ! 
*** 
أنّ أبصرت في الصخر ورودا في هياج 
تخرج الشهدَ رحيقا ماؤها الماء الأجاج 
حولها اليعثوب غنّى في هدأة الدياجي 
أمن الحكمة قتل النفس جورا 
ليت يدري ! 
*** 
قد دخلت البيت عند الفجر في السرب الطروب 
وتركت البيت بعد العَمر مغسول الذنوب 
كان في نفسيّ كرْبٌ . زال طلّقتُ اللعوب 
أمن البيت أم الرّب ابتهاجي 
ليس يدري ! 
*** 
قد دخلت البيت استلحق فيه العاكفينا 
فإذا القوم سكاري مثليَ قانتينا 
غلب الفرح عليهم . فهم مستسلمونا 
وإذا بالباب مكتوب عليه 
ليت يدري ! 
*** 
عجبا للناسك القانت وهو الألمعي 
هجر النّاس ومنهم . كل قتّار دَعِي 
وغدا يبحث عنه الغويّ الطّامع 
لا أرى إلاه يجتاز السّراب 
ليت يدري! 
*** 
كم تماري يا عنيد. زهوة الحق الصريح 
لو أراد الله هل ؟ تعشق الشيء المليح 
ذا الذي سواك جسمٌ ضمّ روح 
فاترك التلجاج إثما وتعالي 
ليت يدري ! 
*** 
لا هروب إلا بدين أو فرار 
وحدها الفتنة تقتل بالفرار 
أنت جانٍ إن جَنيت عليك نار 
ليس يرضى الله عنه من يجاري 
ليت يدري! 
*** 
المقـابـــر
ولقد قلت لنفسي وانا بين المقابر 
جاء ردّ الحال . ما انت رفيقي إلا عابر 
فازرع الخيرات تحصد ز جنّة فيها الحفائر 
لا تخاف الدود والملك يُساءل 
ليت يدري ! 
*** 
في مكانٍ قد تساوى ، يعبر الكل المكان 
وتلاشى في فناءٍ كلّ من عمر الزّمان 
وألتقى المظلوم ظالم يوم حشرٍ يفرقان 
كفّة العدل وقالت 
ليت يدري! 
*** 
إنّ موتي كالرقاد ، والعذاب ذي الطهاره 
لا تقل بهتا تساوى أهل فضلٍ والدعاره 
هل وقود النّار غير بعض بشرٍ والحجاره 
فدع الاغواء إثمٌ لا صلاح 
ليت يدري! 
*** 
هاهو القبر تكلّم ، نادي في عمق الزّحام 
يسمع القبر أبكم ، والدواب مع الهوام 
كل يومٍ عليك يأتي ، فأغتنمه باهتمام 
لن يكون الفعل نسيا والزمان 
ليت يدري ! 
*** 
رقدة الموت ميعاد ، بعده نفخٌ هويل 
فلماذا ليس يبقي طلبنا قبل الرحيل 
ولماذا المرء لا يأتي بكل ذي جميل 
فغدا ينكشف السر ويدري 
ليت يدري ! 
*** 
ها هو الموت هجوع ، سلم روح للسلامه 
ها هو الموت عذاب يجني من زرع الندامه 
حوصلٌ والقبر يحمل روح طهرٍ في هيامه 
ليس يأمن جزعة الموت فانٍ 
ليت يدري! 
*** 
ووراء القبر بعد الموت بعث ونشور 
وحياة في الخلود فلا فناء ولا غرور 
قوله الرّحمن صدق ليس زور 
راجع الأيمان لا لا تكابر 
ليت يدري! 
*** 
...... 
تحت الانشاء 
بقلم #طوفان ( محمد عسكر ) 
الشهير بـ / #الصافي 
20 سبتمبر 2016

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق