بشراك يا أعمى !
بشراك يا أعمى وهنية ، فليس
لك في الدنيا ما عليه تتحسر
لك في الدنيا ما عليه تتحسر
والزمن دائس رقاب القوم
وقد خاب فيه التعب المبصر
وقد خاب فيه التعب المبصر
أطفئ سراجيك فالنهار مدلهم
واعتكف بين الأربعة ، فالآت شرر
واعتكف بين الأربعة ، فالآت شرر
أهنئك والناظر يرجف فؤاده
وأعزيه ، ففي عينه خور
وأعزيه ، ففي عينه خور
إن كان العمى نقيصة وبلية
فليس كل من له عينان يبصر
فليس كل من له عينان يبصر
وإن كان النظر ميزة فإن
معظم الناظرين لبعده أقصر
معظم الناظرين لبعده أقصر
وما تجدي المقل والنفس تعبة
وما يغني عن ضيقها وغمها البصر
وما يغني عن ضيقها وغمها البصر
لو كنت أعمى لما رأيت الزعاف
من أنياب الذئاب يسيل ويتقطر
من أنياب الذئاب يسيل ويتقطر
ولو راودني الظلام في عيني
لما لمحت الحق يفنى ويحتضر
لما لمحت الحق يفنى ويحتضر
وما أبيضت عيناي حزنا إلا
لأن الباطل بخبثه ينتصر
لأن الباطل بخبثه ينتصر
ولو أن في نظري علة لكان
عندي سواء ، مدينة وقفر
عندي سواء ، مدينة وقفر
ولو كنت كفيفا ، لبكيت بصري
وما رثيت عالما بقربي ينتحر
وما رثيت عالما بقربي ينتحر
فما عشت إلا عديم الوجود
نحلتي الصمت وشيمتي الصبر
نحلتي الصمت وشيمتي الصبر
ليس لي شنيعة ولكني أحاسب
وضرير البصيرة ذو البوائق معذور
وضرير البصيرة ذو البوائق معذور
كل العصافير لوكناتها تحن
وحناني يقطع دابره الدهر
وحناني يقطع دابره الدهر
الحياة في الغاب رغم الإفتراس
رحمة ، وحياتي في المدائن جور
رحمة ، وحياتي في المدائن جور
وما دون تليلي غارق لاهج
وما دون جبيني في البؤس مقبور
وما دون جبيني في البؤس مقبور
إن لم يكن عماي ظاهر
فحسبي من العمى أني ناظر
فحسبي من العمى أني ناظر
وان كان عذابي فيما أرى
حقيقة فإني بالعمى جدير
حقيقة فإني بالعمى جدير
.........مصطفى ياسر العامري ........

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق